تلخيص كتاب الترانسيرفينغ فادم زيلاند :الفصل الاول




        يقولون لك ان المشكلة في نفسك،  هذا غير صحيح، فلا احد يستطيع ان يتكهن بالصورة التي يجب أن تكون عليها، ليس عليك أن  تغير من نفسك ; فأنت بهذا لا تبحث في المكان الصحيح. لأن الفكرة التي يجب أن تفهمها اولا هي " فضاء الاحتمالات" وهو مايعرف في الاسلام باللوح المحفوظ، في هذا الفضاء وجد كل شيء ما كان وما هو كائن و ما سيكون، كل الاحتمالات التي كانت و التي لم تكن و التي ستكون هو مثل عدد المواقع المتوقعة لنقطة في  شبكة الإحداثيات، أن قوة الإنسان عند وصولها لمستوى معين تصبح قادرة على صياغة حيز من فضاء الاحتمالات، يعني ان تختار احتمال حياتك الخاص من بين بقية الاحتمالات بقوة فكرك و هذا هو الترانسيرفينغ و لا يهم ابدا ما حصل في الماضي وما يحدث الان وتذكر الحدوتة التي تروي أن من يلتفت الى الوراء يصبح صخرة اي يتجمد و يبقى هناك للأبد. ابدأ من حيث انت الان وعليك أن تعي انك مخير ما بين حزنك و فرحك و ما بين نجاحك و فشلك… و ما ظلمناهم بل كانوا أنفسهم يظلمون…
الفصل الأول نموذج الاحتمالات : الاحلام لا تتحقق!ي
تحدث زيلاند في الفصل الأول عن رؤيا رآها استوحى من خلالها هذا الكتاب وهذه النظرية، مع العلم انه عالم في فيزياء الكم و أراد أن يربط بين قواعد الفيزياء في الطبيعة و القواعد التي تدير هذا الواقع المعيشي للإنسان.ا
لقاعدة الاولى تقول :"في حقيقة الأمر كل انسان يمتلك الحرية التامة في اختيار المصير الذي يريده، الحرية الوحيدة التي لدينا هي حرية الاختيار، يمكن لأي شخص أن يختار ما يشاء"ه
ذه المسألة ارهقت المسلمين لقرون، البعض يقول نحن مخيرين و البعض يقول اننا مسيرين، زيلاند يقصد أننا مخيرين في اختيار الاحتمالات المكتوبة مسبقا لكن هذه الاحتمالات لا حصر لها يعني مشيئة العبد لن تتجاوز مشيئة الخالق في كل الاحوال، يعني نحن مخيرين و مسيرين، نحن نختار مانريد لكن اي شيء نريده هو أحد الاحتمالات المسجلة في الفضاء أي في اللوح المحفوظ وقد أشار زيلاند الى العوالم المتوازية و نسبية الزمن و تداخل هذه العوالم يقول إنه ليس عليك ان تعرف و تفهم كل شيء في هذا العالم لان هناك اشياء مخفية و لم يصل إليها العقل البشري غير أن بعض المتحذلقين يدعون الفهم التام لكل الظواهر….
لو كان القدر كصخرة ثابتة لا تتغير فإن ذلك فيه ظلم و يأس للإنسان فلا مهرب له منه! الغريب ان بعض الناس يرتاحون لهذا المعتقد و يستسلمون : مكتوب! لكن هنا يغيب العدل الاهي و تكبر الضغينة بين الناس فالبعض مترف و البعض الآخر يقاسي مرارة العيش! تكثر هنا الشكوى و التذمر و يكبر الاحساس بالسخط و القهر. و يعتقد البعض الاخر بما يسمى الكارما أي أن  الانسان يعود للحياة مرة اخرى لكي يكفر عن ذنوب ارتكبها في حياة سابقة، لكن كيف للواحد أن يكفر عن ذنوب لا يعرفها و لا يدري متى و كيف ارتكبها ! أي منطق هذا! و البعض يجزم أن هذه المعاناة ستعوض خيرا في زمن اخر او في فردوس اخر،. لكن من المهم و الأجدر أن يؤمن الإنسان أن له هذه الحياة وهذه اللحظات و عليه أن يعيها و يعيشها جيدا فليس المهم أن تكون لنا حياة سابقة أو لاحقة المهم هو الآن فالحياة هدية من عند الله عز و جل.ر
بما يعتقد زيلاند أن كل خطأ نرتكبه  ضد قوانين الطبيعة ترد عليه قوى خفية في الحال….ماعليناي
تحدث زيلاند عن ظاهرة غريبة في الفيزياء والطبيعة مفادها أن المادة في الكون تتشكل وفقا لفكر الإنسان، فالعالم الذي يجزم أن المادة هي جسيم  هو يراها كذلك و هي تتجلى له كما اعتقد و العالم الذي يعتقد انها على شكل موجات هو فعلا يراها كذلك و تتشكل له كما امن و اعتقد و لا احد يجد تفسيرا لهذه الازدواجية. نفس الشيء لمسألة المادية و المثالية….لذلك فإن أي نظرية هي جانب معين من واقع متعدد الأوجه  فمن أعظم خصائص الكون هي التعددية و إن الحقيقة هي ذلك الوهم الذي صنعناه بأنفسنا…
في الواقع الرمادي التعيس الذي تعيشه يجبرونك على التفاؤل الفارغ و ان تكون سعيدا و أن تجبر نفسك على السعادة و كأنك تجبر نفسك على الحب و أن تقنع و ترضى بما صنعت يداك و ما بين يداك ليس سوى القليل مقارنة بما يمكن أن تحصل عليه فعلا.  
البعض سيعرض عليك التسامح و الغفران و انت في قرارة نفسك تصارع و تقول كيف لي ان اسامح الناس الذين اكرههم ولا اطيقهم، يمكنك أن تلف نفسك بالفضيلة هروبا من الواقع و من حقيقة نفسك. و ان تعصر نفسك لتصبح سعيدا و أن تصارع من أجل السعادة و أن تقنع نفسك من أجل السعادة وكأن السعادة وهم يصعب أن يكون حقيقة عفوية…. فكرة الصراع من أجل الحياة خطأ اتفق عليه الجميع كل القصص و الأفلام تظهر أبطالا صارعوا و اجتهدوا من أجل السعادة….. لكن هذه خرافة… يمكنك أن تفني عمرك في صراع عقيم و لن تحصل على شيء
هل يجب عليك أن تصارع العالم حقا! كلنا مشوهين و نمتلك الكثير من العيوب بعضنا فقير و بشع و مريض و يائس هل عليك ان تحارب نفسك في هذه الحالة! هل امامك خيارين لا غير، ان تتقبل نفسك هكذا او ان تكافح لتعيش!
لكن لا تقلق هناك طريقة للخروج من هذا
اذا اعتبرت ان قدرك هو شيء مقرر مسبقا فسيكون كذلك و ان اعتبرت ان قدرك صنع يدك فسيكون كذلك أيضا أي شيء تختاره سيكون لك…. ماتختاره هو ما تحصل عليه دائما.
يشكل فضاء الاحتمالات بنية معلوماتية كمجال لانهائي من المعلومات و الخيارات الممكنة لكل الأحداث المحتملة و يمثل قدر الإنسان مجموعة من الاحتمالات  اللامتناهية. و أي نقطة في هذا الفضاء هي "سبب" و ما يتبعها يعتبر "أثرا"... و جعلنا لكل شيء سببا فاتبع سببا… فحياة الإنسان هي جملة من الأسباب والآثار  احداها يلي الاخر و ما عليك سوى أن تختار فلا احد يمنعك من ان تختار قدرك بنفسك بوعي أو بغير وعي و الترانسيرفينغ هو من سيخبرك كيف تفعل ذلك…
تذكر أن الصراع مع العالم المحيط من أجل تغيير القدر هو شيء فائق الصعوبة لا يجدر بك تغيير السيناريو الحالي بل يمكنك بكل بساطة ان تختار الاحتمال الجديد الذي يروق لك
انت تستطيع اختيار سعادتك بدلا من أن تصارع من أجلها  اسأل نفسك هل حققت أي شيء بسبب صراعك المتواصل؟! قرر ان كنت ستواصل بنفس الطريقة او انك مستعد أن تجرب طريقة اخرى
ستجعل العالم يتوافق معك و يحقق لك ماتختاره…
الاختيار لا يعني مجرد الرغبة
ستعرف في الفصول القادمة الفرق….



<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<script>
     (adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({
          google_ad_client: "ca-pub-7936801952758649",
          enable_page_level_ads: true
     });
</script>

تعليقات

  1. جميل شكرا ع التلخيص

    ردحذف
  2. شكرا كتييييير بارك الله فيك ونفع بعلمك

    ردحذف
  3. شكراااااا جدا دورت كتير علي الكتاب اونلاين وللاسف مقدرتش اوصله واتبسط جدا لما لقيت تلتلخيص بتاعك ❤

    ردحذف
    الردود
    1. للاسف انا كذلك، اختي رجاءا اذا وجدتيه هل لكي بإرساله لي

      حذف
  4. هذه مجرد تخمينات.الترانسيرفينغ هي مجرد فكرة غير خاضعة لاتباث .

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الفصل الثاني : البندولات

الفصل التاسع: العقل و الروح